الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
90
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الدخان : 1 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال سفيان بن سعيد الثوري للإمام الصادق عليه السّلام : أخبرني يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن حم و حم عسق « 1 » ؟ قال : « أما حم فمعناه الحميد المجيد . وأمّا حم عسق فمعناه الحليم المثيب العالم السميع القادر القوي » « 2 » . وقال النصراني لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : إني أسألك أصلحك اللّه ؟ قال : « سل » ، قال : أخبرني عن الكتاب الذي أنزل على محمد ، ونطق به ثم وصفه بما وصفه ، فقال : حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ما تفسيرها في الباطن ؟ فقال : « أما حم فهو محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه ، وهو منقوص الحروف ، وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وأما الليلة ففاطمة عليها السّلام ، وأما قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول : يخرج منها خير كثير ، فرجل حكيم ، ورجل حكيم ، ورجل حكيم » . فقال الرجل : صف لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال ؟ فقال : « الصفات تشتبه ، ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله ، وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم ، إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم » . فقال له النصراني : إني لا أستر عنك ما علمت ، ولا أكذبك ، وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه ، واللّه لقد أعطاك اللّه من فضله ، وقسم
--> ( 1 ) الشورى : 1 و 2 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 .